ابن كثير
328
السيرة النبوية
زيد : على ما يبايع ابن حنظلة الناس ؟ قيل له : على الموت . فقال : لا أبايع على ذلك أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان شهد معه الحديبية . وقد رواه البخاري أيضا ومسلم من طرق عن عمرو بن يحيى به . وقال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد قلت لسلمة بن الأكوع : على أي شئ بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ؟ قال : على الموت . ورواه مسلم من حديث يزيد بن أبي عبيد . وفي صحيح مسلم عن سلمة أنه بايع ثلاث مرات في أوائل الناس ووسطهم وأواخرهم . وفي الصحيح عن معقل بن يسار أنه كان آخذا بأغصان الشجرة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس ، وكان أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ أبو سنان ، وهو وهب بن محصن أخو عكاشة بن محصن ، وقيل سنان ابن أبي سنان . وقال البخاري : حدثني شجاع بن الوليد ، سمع النضر بن محمد ، حدثنا صخر بن الربيع ، عن نافع قال : إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر ، وليس كذلك ، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الأنصار أن يأتي به ليقاتل عليه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع عند الشجرة ، وعمر لا يدري بذلك ، فبايعه عبد الله ، فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي تحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر . وقال هشام بن عمار : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عمر بن محمد العمري ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر أن الناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجرة ، فإذا الناس محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عبد الله انظر